montada philosophie algeria
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

montada philosophie algeria

Private chat friends and academics and exchange of ideas and cultures and various sciences of convergence and taking survey forms between various states of Algeria and helping them to each other
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

  هل يمكن اعتبار القوة وسيلة مشروعة لنيل الحقوق ؟ الطريقة : جدلية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin

university : zian acheur djelfa
عدد المساهمات : 411
تاريخ التسجيل : 29/11/2012
العمر : 30

 هل يمكن اعتبار القوة وسيلة مشروعة لنيل الحقوق ؟ الطريقة : جدلية Empty
مُساهمةموضوع: هل يمكن اعتبار القوة وسيلة مشروعة لنيل الحقوق ؟ الطريقة : جدلية    هل يمكن اعتبار القوة وسيلة مشروعة لنيل الحقوق ؟ الطريقة : جدلية Icon_minitimeالجمعة نوفمبر 30, 2012 12:58 am

هل يمكن اعتبار القوة وسيلة مشروعة لنيل الحقوق ؟ الطريقة : جدلية
طرح المشكلة : إن العدالة مبدأ أخلاقي سامي ، سعت المجتمعات قديمها وحديثها إلى جعلها واقعا ملموسا بين افرداها ، ولا يمكن أن يحصل ذلك إلا إذا أُعطي كل ذي حق حقه ، والحق هو الشيء الثابت الذي لا يجوز إنكاره طبيعيا كان أو اجتماعيا أو أخلاقيا . إلا أن المفكرين والفلاسفة اختلفوا في الوسائل التي تمكننا من نيل هذه الحقوق ، فاعتقد البعض منهم بأن القوة وسيلة مشروعة لتحقيقها ، فهل يمكن اعتبار القوة – حقيقة – أداة مشروعة لنيل الحقوق ؟ بمعنى : هل يمكن تأسيس الحقوق على أساس القوة ؟
محاولة حل المشكلة :
1-أ- الأطروحة : لقد ذهب فريق من الفلاسفة إلى اعتبار القوة أداة مشروعة لنيل الحقوق ، وأساس سليما يمكن أن تقوم عليه هذه الحقوق ، ونجد من بين هؤلاء المفكر الايطالي " ميكيافليي " الذي يرى أن : « الغاية تبرر الوسيلة » ، حتى وان كانت الوسيلة لا أخلاقية ، فإذا كان الانتصار ومن ثـمّ نيل الحقوق هو ضالة الحاكم وهدفه ، فلابد من استعمال القوة إذا كان الأمر يستدعي ذلك . أما الفيلسوف الانجليزي " توماس هوبز " فيرى أن القوي هو الذي يحدد الخير والشر . بينما الفيلسوف الهولندي " سبينوزا " يرى : « أن كل فرد يملك من الحق بمقدار ما يملك من القوة » كما أشاد الفيلسوف الألماني " نيتشه " بإرادة القوة حلى حساب الضعفاء . ونجد – في الأخير –. الفيلسوف الألماني المادي " كارل ماركس " الذي يذهب إلى أن الحقوق ماهي إلا مظهرا لقوة الطبقة المسيطرة اجتماعيا والمهيمنة اقتصاديا . وعليه فالقوة – حسب هؤلاء – أداة مشروعة بل وضرورية لنيل الحقوق .
1-ب- الحجة : وما يؤكد مشروعية القوة كوسيلة لاكتساب الحقوق هو تاريخ المجتمعات الإنسانية نفسه ؛ إذ يثبت بأن كثيرا من الحقوق وجدت بفضل استخدام القوة ، فقيام النزاعات والثورات انتهت في معظمها بتأسيس الكثير من الحقوق ، التي صارت فيما بعد موضع اعتراف من طرف الجميع ، مثال ذلك أن الكثير من الشعوب المستعمرة استردت حريتها – كحق طبيعي – بفعل الثورة المسلحة أي القوة العسكرية .
كما أن المجتمع الدولي حاليا يثبت بأن الدول التي تتمتع بحق النقض ( الفيتو) في مجلس الأمن هي الدول القوية اقتصاديا واجتماعيا .
1-جـ- النقد : لا ننكر أن بعض الحقوق تـمّ نيلها عن طريق القوة ، لكن ذلك لا يدعونا إلى التسليم أنها – أي القوة – وسيلة مشروعة للحصول على جميع الحقوق ، لأن ذلك يؤدي إلى انتشار قانون الغاب فيأكل بموجبه القوي الضعيف ، وبالتالي تفسد الحياة الاجتماعية وتهدر الكثير من الحقوق .
إضافة إلى ذلك فالقوة أمر نسبي أي متغير ، فالقوي اليوم ضعيف غداً والعكس صحيح ، ولأجل ذلك فإن الحق الذي يتأسس على القوة يزول بزوالها .
2-أ- نقيض الأطروحة : خلافا للموقف السابق ، يذهب فريق من الفلاسفة إلى الاعتقاد أن القوة لا يمكن أن تعتبر وسيلة سليمة ومشروعة لنيل الحقوق ، ولا ينبغي بأي حال من الأحول أن تكون أساسا للحقوق . و الذين يدافعون عن هذه الوجهة من النظر الفيلسوف الفرنسي " جان جاك روسو " الذي يقول : « إن القوة سلطة مادية ، ولا أرى بتاتا كيف تنجم الأخلاقية من نتائجها » ، فالقوة بهذا المعنى لا يمكن أن تصنع الحق ، ولعل هذه ما ذهب إليه الزعيم الهندي " غاندي " عندما بـيّـن أن استخدام القوة في سبيل نيل الحقوق ما هو سوى مجرد فلسفة مادية لا أخلاقية ، حيث يقول : « إننا سوف نكسب معركتنا لا بمقدار ما نقتل من خصوم ، ولكن بمدار ما نقتل في نفوسنا الرغبة في القتل » . وعلى هذا الأساس فالقوة غير مشروعة في نيل الحقوق .
2-ب – الحجة : لأنه من التناقض الحصول على حقوق تمتاز بأنها أخلاقية بوسائل لا أخلاقية " القوة " ، فالحقوق من القيم التي تتأسس علها العدالة ، وعليه فالعدل والحق من المبادئ الأخلاقية ومن ثـمّ لا يجوز تحقيقهما بوسائل لا أخلاقية ، لأن أخلاقية الغاية تفرض بالضرورة أخلاقية الوسيلة .
كما أن ثبات الكثير من الحقوق يستبعد تأسيسها على القوة أو الاعتماد عليها في تحصيلها ، لأنها متغيرة ، وكل ما تأسس على متغير كان متغيرا بالضرورة .
ثم إن تاريخ المجتمعات يؤكد – من جهة أخرى – أن نسبة كبيرة من الحقوق التي يتمتع بها الأفراد ، لم يعتمد على القوة في نيلها وتحصيلها .
2- النقد : ولكن القول أن القوة ليست مشروعة في نيل الحقوق ، لا يمنع من كونها وسيلة مشروعة للدفاع عن هذه الحقوق ضد مغتصبيها ، أو للمطالبة بها إن اقتضت الضرورة .
3- التركيب : إن الحقوق - من حيث هي مكاسب مادية ومعنوية يتمتع بها الأفراد يخولها لهم القانون وتفرضها الأعراف – لا يمكن إرجاعها إلى أساس واحد نظرا لتعدد أسسها ، فمنها ما يتأسس على طبيعة الإنسان ذاتها ، ومنها ما يتأسس على أساس اجتماعي من حيث إن المجتمع هو الذي يمنحها لأفراده ، ومنها ما يتأسس على إيماننا الباطني بها واحترامنا لها .
حل المشكلة : وهكذا يتضح انه لا يمكن اعتبار القوة أساسا سليما للحقوق ، ولا وسيلة مشروعة لنيلها ، وإن كان ذلك لا يمنعنا من اللجوء إلى القوة للدفاع عن الحقوق أو المطالبة بها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://philosophiealgeria.forumalgerie.net
 
هل يمكن اعتبار القوة وسيلة مشروعة لنيل الحقوق ؟ الطريقة : جدلية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
montada philosophie algeria  :: الفئة الأولى :: بكالوريا-
انتقل الى: